الجمعة، 12 مايو 2017

#الرد_الجميل_على_من_طعن_فى_الشيخ_الجليل_ابن_تيمية_غفر_الله_له

الحمد لله رب العالمين
وأصلى واسلم على خير خلق الله أجمعين محمد بن عبد الله النبى الأمين .
فى البداية أنبه كل المحبين لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، على كف اللسان والكتابة عن السب أو الطعن أو التطاول على فضيلة الدكتور صاحب المقال فى شيخ الاسلام بن تيمية .
وأن من يرد برد فيه تجريح لفضيلته سوف أحذف رده وإن كرر فسوف أقوم بحظره .
*************
وأقول بعون الله ومنه وكرمه : -
لقد انتظرت طويلا ً من يقوم برد مفصل من أهل العلم المنصفين ولا سيما أن الكلام الذى ذكره فضيلة الدكتور ليس من كيسه ، بل هو كلام قديم منقول من كلام المتعصبين من الروافض والصوفية الحلولية وغيرهم من الفرق .
ولعل الدكتور معذور لأنه نقل ولم يفتش فى كتب الشيخ .
ولو قمت بالبحث فى الانترنت لوجدت مثل هذا الكلام الكثير وبخاصة فى صفحات الشيعة الروافض .
ونبدأ اليوم بالرد على البند 1و3 حيث إن الأمر واحد .
يقول الدكتور :
"قال ابن تيمية فى مجموع الفتاوى عن زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وسلم ما نصه:< الثالث:أنه لو كان قبر نبينا يزار كما تزار القبور لكان أهل مدينته أحق الناس بذلك كما أن أهل كل مدينة أحق بزيارة من عندهم من الصالحين ، فلما اتفق السلف وأئمة الدين على أن أهل مدينته لا يزورون قبره ، بل ولا يقفون عنده للسلام إذا دخلوا المسجد وخرجوا ، وإن لم يسم هذا زيارة بل يكره لهم ذلك عند غير السفر كما ذكر ذلك مالك وبين أن ذلك من البدع التى لم يكن صدر هذه الأمة يفعلونه علم أن من جعل زيارة قبره مشروعة كزيارة قبر غيره فقد خالف إجماع المسلمين  " ..........
قلت هذا الكلام مجتزأ من كلام شيخ الاسلام الجزء 27 الصفحة 243 من مجموع الفتاوى ، لمن شاء أن يراجع .
والكلام - يا فضيلة الدكتور - سباق ولحاق والاجتزاء من النص بهذه الطريقة هو عين ما تفعله الجماعات التكفيرية وخاصة مع كتب ابن تيمية ، فيسفكون الدماء المعصومة ويظنون أنهم على الحق المستقيم .
وأصل الكلام أن الامام ابن تيمية كان يرد على المخالف ممن يجوز السفر – وشد الرحال - للمشاهد والقبور – الأضرحة - المعروفة للأنبياء والأولياء الصالحين .
فكلام ابن تيمية عن قصد السفر وشد الرحال لزيارة  قبور الأنبياء أو الأولياء أو لغير ذلك من حجر أو شجر ، وإليك كلام ابن تيمية بنصه :
" وَمِنْهَا أَنَّهُ – أى الشيخ المخالف له - احْتَجَّ بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ عَلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ ؛ وَظَنَّ أَنَّ الْجَوَابَ يَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَمَّا أُجْمِعَ عَلَيْهِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْجَوَابِ بِأَنَّ السَّفَرَ إلَى مَسْجِدِهِ طَاعَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ مَا تَضَمَّنَهُ مِمَّا يُسَمَّى بِزِيَارَةِ لِقَبْرِهِ مِنْ الْأُمُورِ الْمُسْتَحَبَّةِ: مِثْلَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءِ لَهُ بِالْوَسِيلَةِ وَغَيْرِهَا وَالشَّهَادَةِ لَهُ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَمُوَالَاتِهِ وَتَعْزِيرِهِ وَتَوْقِيرِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الزِّيَارَةِ: فَهَذَا كُلُّهُ مُسْتَحَبٌّ. وَالْمُجِيبُ يُصَرِّحُ بِاسْتِحْبَابِ ذَلِكَ وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ هَلْ يُسَمَّى هَذَا زِيَارَةً؟ وَذَكَرَ تَنَازُعَ الْعُلَمَاءِ فِيمَا تَنَازَعُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَإِجْمَاعَهُمْ عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ. فَذَكَرَ جَوَازَ مَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ مِنْ السَّفَرِ إلَى مَسْجِدِهِ وَزِيَارَةِ قَبْرِهِ وَذَكَرَ بَعْضَ مَا تُنُوزِعَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا ظَنَّ أَنَّ السَّفَرَ إلَى زِيَارَةِ نَبِيِّنَا كَالسَّفَرِ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ وُجُوهٍ.
أَحَدُهَا:
أَنَّ مَسْجِدَهُ عِنْدَ قَبْرِهِ وَالسَّفَرَ إلَيْهِ مَشْرُوعٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ؛ بِخِلَافِ غَيْرِهِ.
 وَالثَّانِي: أَنَّ زِيَارَتَهُ كَمَا يُزَارُ غَيْرُهُ مُمْتَنِعَةٌ وَإِنَّمَا يَصِلُ الْإِنْسَانُ إلَى مَسْجِدِهِ وَفِيهِ يَفْعَلُ مَا شُرِعَ لَهُ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَبْرُ نَبِيِّنَا يُزَارُ كَمَا تُزَارُ الْقُبُورُ لَكَانَ أَهْلُ مَدِينَتِهِ أَحَقَّ النَّاسِ بِذَلِكَ كَمَا أَنَّ أَهْلَ كُلِّ مَدِينَةٍ أَحَقُّ بِزِيَارَةِ مَنْ عِنْدَهُمْ مِنْ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا اتَّفَقَ السَّلَفُ وَأَئِمَّةُ الدِّينِ عَلَى أَنَّ أَهْلَ مَدِينَتِهِ لَا يَزُورُونَ قَبْرَهُ بَلْ وَلَا يَقِفُونَ عِنْدَهُ لِلسَّلَامِ إذَا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَخَرَجُوا.
وَإِنْ لَمْ يُسَمَّى هَذَا زِيَارَةً بَلْ يُكْرَهُ لَهُمْ ذَلِكَ عِنْدَ غَيْرِ السَّفَرِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْبِدَعِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ صَدْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَفْعَلُونَهُ: عُلِمَ أَنَّ مَنْ جَعَلَ زِيَارَةَ قَبْرِهِ مَشْرُوعَةً كَزِيَارَةِ قَبْرِ غَيْرِهِ فَقَدْ خَالَفَ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ.
الرَّابِعُ: أَنَّهُ قَدْ نَهَى أَنْ يُتَّخَذَ قَبْرُهُ عِيدًا وَأَمَرَ الْأُمَّةَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَتُسَلِّمَ حَيْثُ مَا كَانَتْ وَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ يَبْلُغُهُ. فَلَمْ يَكُنْ تَخْصِيصُ الْبُقْعَةِ بِالدُّعَاءِ لَهُ مَشْرُوعًا؛ بَلْ يُدْعَى لَهُ فِي جَمِيعِ الْأَمَاكِنِ وَعِنْدَ كُلِّ أَذَانٍ وَفِي كُلِّ صَلَاةٍ وَعِنْدَ دُخُولِ كُلِّ مَسْجِدٍ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ. وَهَذَا لِعُلُوِّ قَدْرِهِ وَارْتِفَاعِ دَرَجَتِهِ. فَقَدْ خَصَّهُ اللَّهُ مِنْ الْفَضِيلَةِ. بِمَا لَمْ يُشْرِكْهُ فِيهِ غَيْرُهُ؛ لِئَلَّا يُجْعَلَ قَبْرُهُ مِثْلَ سَائِرِ الْقُبُورِ؛ بَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَيُبَيَّنُ فَضْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَى أُمَّتِهِ."
انتهى كلام ابن تيمية
وحاصل كلام ابن تيمية أن الشيخ المخالف له يستدل بما هو متفق عليه عند أهل العلم من استحباب شد الرحال إلى المسجد النبوى كما هو ثابت بالنص والاجماع .
 فأراد من قص كلام ابن تيمية أن يثبت للعامة عكس ما يعتقده – الشيخ ابن تيمية – بل ويفتى به من استحباب زيارة قبر النبى صلى الله عليه وسلم .
إلا أن ابن تيمية كان يرى تحريم قصد الزيارة لقبر النبى صلى الله عليه وسلم دون المسجد النبوى والصلاة فيه .
وذلك كما يقع من العامة عندنا فى مصر يقول أحدهم :" نفسى فى زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم "  ، فيقال له : " وأداء العمرة ؟ " ، فيقول : " لما أروح ابقى أعمل عمره " .
وكأن الأصل عنده هو زيارة القبر أما العمرة والصلاة فى مسجده فهي تبعاً لذلك وليس العكس .

ويستطرد الدكتور قائلا َ:
"ورحم الله تقى الدين الحصنى الذى أشار فى كتابه :دفع شبه من شبه وتمرد إلى ان هذا الرجل كان يحمل فى قلبه ضغينة للمصطفى صلى الله عليه وسلم."
فأقول لفضيلة الدكتور :
هل الاختلاف فى المسائل الفرعية الفقهية يقتضى ذلك الكلام الذى فيه طعن فى عقيدة الرجل ورميه بالنفاق والكفر ؟
فإليك فضيلة الدكتور من نفس المجلد رقم 27 صفحة 38 من مجموع الفتاوى ما نصه :-
" وَسُئِلَ أَيْضًا:
عَنْ رَجُلَيْنِ تَجَادَلَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إنَّ تُرْبَةَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَقَالَ الْآخَرُ: الْكَعْبَةُ أَفْضَلُ. فَمَعَ مَنْ الصَّوَابُ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا نَفْسُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ. وَأَمَّا نَفْسُ التُّرَابِ فَلَيْسَ هُوَ أَفْضَلَ مِنْ الْكَعْبَةِ البيت الْحَرَامِ بَلْ الْكَعْبَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَلَا يُعْرَفُ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ فَضَّلَ تُرَابَ الْقَبْرِ عَلَى الْكَعْبَةِ إلَّا الْقَاضِي عِيَاضٌ وَلَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إلَيْهِ وَلَا وَافَقَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ." انتهى كلامه
فهل يقال فى رجل يقول هذا الكلام بأنه يحمل فى قلبه ضغينة للنبى صلى الله عليه وسلم .
يقول فضيلة الدكتور فى الطعن الثالث ما نصه :
" 3- قال ملا على القارى-الذى ذكر البعض له نصا فى مدح ابن تيمية-فى شرحه للشفاء:<وقد فرط ابن تيمية من الحنابلة حيث حرم السفر لزيارة النبى صلى الله عليه وسلم،كما أفرط غيره حيث قال:كون الزيارة قربة معلوم من الدين بالضرورة،وجاحده محكوم عليه بالكفر. ولعل الثانى أقرب إلى الصواب،لأن تحريم ما أجمع العلماء فيه بالاستحباب يكون كفرا ،لأنه فوق تحريم المباح المتفق عليه فى هذا الباب> " انتهى كلام الدكتور .
أقول أيضا ً يا فضيلية الشيخ الدكتور هذا كلام مجتزأ من كلام الامام الذى نصه :
" وقد فرط ابن تيمية من الحنابلة حيث حرم السفر لزيارة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كما أفرط غيره حيث قال كون الزيارة قربة معلوم من الدين بالضرورة  وجاحده محكوم عليه بالكفر ولعل الثاني أقرب إلى الصواب لأن تحريم ما أجمع العلماء فيه بالاستحباب يكون كفرا لأنه فوق تحريم المباح المتفق عليه في هذا الباب ، نعم يمكن حمل كلام من حرم أو كره على صورة خاصة من الزيارة من الاجتماع في وقت خاص على هيئة منكرة أو صفة مكروهة من اجتماع الرجال والنساء في وقت واحد لما فيه من اتخاذ قبره عيدا والموجب لما أورد فيه وعيدا " شرح الشفاء الجزء الثانى صفحة 152.
وكما ترى يا فضيلة الدكتور أن الشيخ الامام الملا على القاري ، لم يقصد تكفير ابن تيمية ورد على نفسه فى تكملة كلامه ، وكيف يكفره وقد مدحه فى كتابه هذا وغيره ورد على من اتهمه بالكفر .

 ..............
يتابع الرد على فضيلة الدكتور .

السبت، 4 مارس 2017

لايك وشير فى الخير ........!!!!
لابد وانك فكرت يوماً ما فى التبرع بشىء لديك لعمل الخير .. ولكنك لم تجد ما تقدمه .. أو قدمت القليل الذى تراه لايكفى ..
اليوم نساعدك فى تقديم الخير لمن يستحقه دون أن يكلفك ذلك شىء !!!.
فقط ضغطة من "الماوس" تنقذ بها انسان أو تطعم بها جائع أو تكسوبها عريان ..!!!
هل هذا ممكن !؟
نعم ممكن .. !!
فهناك الكثير من المؤسسات والجمعيات الخيرية ينقصها الوصول إلى "المحتاج" الحقيقى ، أو إلى أهل الخير الذين يدعمون "الفقراء والمحتاجين" .
فالشحاذين والمتسولين المتسكعين فى الشوارع وأمام دور العبادة يقطعون الطريق على "الفقراء والمحتاجين" الحقيقيين .
فتتبدد الأموال والثروات لتقع فى أيدى محترفى جمع الثروات من التسول .
ومن هنا جاءت الحاجة لدعم هؤلاء الفقراء المحتاجين بعمل قاعدة بيانات متكاملة للجميعات والمؤسسات الخيرية ، لتحقيق التواصل الجيد بين الجمعيات لتكون الوسيط الجيد والحصرى بين الفقير وأهل الخير ، وبذلك تقطع السبيل على هؤلاء المحترفين للتسول .
...............
فعلى قدر دعمك لهذه المدونة بكل "لايك" أو "شير" سنتمكن من عمل مشاريعنا التقنية المجانية التى تساعد الجمعيات الخيرية فى الوصول "للفقير المحتاج" الحقيقى .
فلا تبخل على نفسك بمشاركة الخير ....